الشيخ جواد بن عباس الكربلائي
120
الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة
ولد آدم ولا فخر ، قال : نعم ، قال : يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخرّ ساجدا ، فيقول اللَّه : ارفع رأسك اشفع تشفّع ، اطلب تعط ، فيرفع رأسه ثم يخرّ ساجدا ، فيقول اللَّه : ارفع رأسك اشفع تشفّع واطلب تعط ، ثم يرفع رأسه فيشفّع ويطلب فيعطى " . وفيه ( 1 ) عن أمالي الشيخ بإسناده عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله " لا تستخفوا بشيعة علي عليه السّلام فإنّ الرجل منهم ليشفع لعدد ربيعة ومضر " . فالمستفاد من هذه الأحاديث أنّ الخلائق يحتاجون إلى شفاعته صلَّى اللَّه عليه وآله حتى الأنبياء . ففيه ( 2 ) عن دعوات الراوندي عن سماعة بن مهران قال : قال أبو الحسن عليه السّلام " إذا كانت لك حاجة إلى اللَّه فقل : ( اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي ، فإنّ لهما عندك شأنا من الشأن ، وقدرا من القدر ، فبحقّ ذلك الشأن وذلك القدر أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا ) فإنه إذا كان يوم القيامة لم يبق ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا مؤمن ممتحن إلا وهو يحتاج إليهما في ذلك اليوم " . أقول : ظاهر قوله عليه السّلام : " يحتاج . . . " أي إلى شفاعته ، فإن الحوائج في ذلك اليوم إنما تقضى بالشفاعة من الأكابر . وأجمع رواية دلَّت على هذه الأمور ما في الشموس الطالعة ( 3 ) في شرح الزيارة الجامعة : القمي قال : حدثني أبي عن ابن أبي عمير ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي العباس المكَّبر قال : دخل مولى لامرأة علي بن الحسين على أبي جعفر عليه السّلام يقال له أبو أيمن فقال : يا أبا جعفر تغرّون الناس وتقولون شفاعة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله شفاعة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ، فغضب أبو جعفر عليه السّلام حتى تربّد وجهه . ثم قال : " ويحك يا أبا أيمن أغرّك أن عفّ بطنك وفرجك ؟ أما لو رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلَّى اللَّه عليه وآله ويلك فهل يشفع إلا لمن وجبت عليه
--> ( 1 ) البحار ج 8 ص 56 . . ( 2 ) البحار ج 8 ص 59 . . ( 3 ) الشموس الطالعة ص 453 . .